إخوان الصفاء

169

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

عشرة ساعة ، وفي وسط الإقليم الرّابع أربع عشرة ساعة ونصفا ، وفي وسط الإقليم الخامس خمس عشرة سواء ، وفي وسط الإقليم السادس خمس عشرة ونصفا ، وفي وسط الإقليم السابع ست عشرة سواء ، وفي المواضع التي عرضها ستّ وستون درجة وما زاد إلى تسعين درجة يصير نهارا كله ، وشرح كيفيتها طويل مذكور في المجسطي . واعلم أن معنى كلّ طول بلدة ومدينة هو بعدها من أقصى المغرب ؛ ومعنى عرضها هو بعدها من خطّ الاستواء ، وخطّ الاستواء هو الموضع الذي يكون الليل والنهار هناك أبدا متساويين . فكل مدينة على ذلك الخط فلا عرض لها ؛ وكلّ مدينة في أقصى المغرب فلا طول لها أيضا . ومن أقصى المغرب إلى أقصى المشرق مائة وثمانون درجة ، مقدار كلّ درجة تسعة عشر فرسخا ، وكلّ مدينة طولها تسعون درجة فهي في وسط من المشرق والمغرب ، وما كان أكثر فهي إلى المشرق أقرب ، وما كان أقلّ فهي إلى المغرب أقرب ، وكلّ مدينتين إحداهما أكبر طولا وعرضا فهي إلى المشرق والشمال أقرب من الأخرى ، والتفاوت الذي يكون بينهما في العرض كلّ درجة تسعة عشر فرسخا بالتقريب ؛ وأما تفاوتهما في الطول فمختلف ، فما كان منها على خطّ الاستواء ، فكل درجة في الطول تسعة عشر فرسخا ، وما كان في الإقليم الأول فكلّ درجة سبعة عشر فرسخا ، وما كان في الثاني فكلّ درجة خمسة عشر فرسخا ، وفي الثالث كل درجة ثلاثة عشر فرسخا ، وفي الرّابع كلّ درجة عشرة فراسخ ، وفي الخامس كل درجة سبعة فراسخ ، وفي السادس كلّ درجة خمسة فراسخ ، وفي السابع كل درجة ثلاثة فراسخ . أسماء المدن الكبار : التي ليست في الأقاليم السبعة ، وهي كلّ مدينة عرضها أقلّ من اثنتي عشرة درجة مما يلي خطّ الاستواء أولها مما يلي الشرق .